رسالة لرئيس مصر
كتبها(¯`·._.·(واحدتاني)·._.·°¯) ، في 1 سبتمبر 2008 الساعة: 23:42 م
عن جريدة المصري اليوم عدد اول سبتمبر2008

د. يحي الجمل
سيدي الرئيس
بقلم د. يحيى الجمل ١/٩/٢٠٠٨
كل عام وسيادتكم بخير بمناسبة شهر رمضان
ومن أجل مصر أستأذن في أن أتوجه لسيادتكم بهذا الخطاب
أنا واثق يا سيادة الرئيس أن بقاءك علي سدة الحكم في منصب رئاسة الجمهورية يجنب مصر مخاطر كثيرة ومحناً لا يعلم مداها إلا الله، منذ عهد محمد علي لم يكن المصريون يضربون أخماساً في أسداس، ولم تكن الحيرة تتملكهم في أمر حاكمهم القادم كما تتملكهم الآن، والذين يدركون حقائق الأمور يدعون الله لك بطول البقاء لأن كل البدائل بعدك تبدو بائسة،
ألا تري يا سيدي أننا وصلنا معك إلي أمور غريبة ومصير مفجع فيما لو أراد الله للقدر أن ينزل فجأة، وأنت يا سيدي في مرحلة من العمر - أطال الله عمرك - يتذكر فيها الإنسان قول الله لرسوله «إنك ميت وإنهم ميتون»، أبعد الله عنك يا سيدي كل شر.
ألا تري يا سيدي - رغم كل ما يقوله كتبة السلطان - أن أحوال مصر تردت إلي هوة سحيقة، أظن يا سيدي الرئيس أن ما جري في بكين وما جري في مجلس الشوري علامات واضحة علي مدي ما وصلنا إليه من إهمال وتسيب وتدن في كل شيء.
ولن أتحدث عن التعليم والصحة ورغيف الخبز، فيقيناً يصلك من أمر ذلك كله من التقارير ما يقلقك علي مستقبل مصر التي حملت رأسك علي يدك من أجلها يوماً من الأيام الماضية.
ولعلك يا سيدي الرئيس تتابع ما يجري في بلد مثل الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن انتهت مدة رئيسها بوش - الثماني سنوات - والاستعدادات والمؤتمرات التي تجري لاختيار الرئيس القادم.
ولعلك يا سيدي الرئيس تدرك أن كل البلاد التي شرفت بزيارتك لها لم تلتق فيها برئيس واحد مرتين، الناس هناك يعرفون تداول السلطة ويعرفون أن في ذلك خيراً كبيراً، ويعرفون أن وجود رئيس سابق يمشي في الأسواق بين الناس هو علامة من علامات الديمقراطية الحقيقية.
وسيقول البعض إن التعديلات الدستورية الأخيرة، خاصة ما تعلق بخطيئة المادة ٧٦ قد أوجدت آلية دستورية لتداول السلطة وأنا واثق يا سيدي أنك تعلم قبل غيرك أن هذه المادة التي لا مثيل لها في أي دستور في العالم - وأنا أعرف ما أقول وأتحمل مسؤوليته - إنما هي نوع من المسرحيات الهزلية.
وسأكون يا سيدي - من أجل مصر - صريحاً معك إلي أبعد حدود الصراحة، نجلك الذي يعد منذ وقت لتولي الحكم قد يكون شاباً مثقفاً متفتحاً رأي العالم من حوله،
وقد يري البعض أنه فرصة لانتقال الحكم من العسكريين إلي المدنيين وهذا في حد ذاته صحيح، ولكن أصدقك يا سيدي القول - وقليلون ممن حولك من يصدقونك القول - إن ابنك جمال لا يتمتع بأي قدر ولو وضئيلاً من القبول الشعبي بل إن الشعب المصري عن بكرة أبيه - فيما عدا مجموعة المنتفعين وأظنهم فيما بينهم مختلفين - يراه شاباً مغروراً يصعر خده للناس، هكذا خلقه الله ولم يمنحه ذرة واحدة من قبول، هذه حقيقة لن يجرؤ كثيرون - ولا حتي قليلون - أن يقولوها لسيادتك ولكن من أجل مصر أقولها،
وأنا واثق أنه لن يسعدك ولن يريحك أن يحكم مصر رجل لا تحبه مصر ولا يريده شعبها، ممتطياً صهوة الخطيئة الدستورية التي يقال لها المادة ٧٦، والتي أربأ أن أقول، من الدستور.
أنت يا سيدي أب ولا شك أنك لا تحب أن تسمع هذا الذي أقوله ولكن صدقني يا سيدي أن هذه هي الحقيقة حتي إن أغضبتك وأغضبت أهل بيتك.
وإذا كان ذلك كذلك فما البديل، تجربة قانون الاحتكار وما تم فيه تلفت النظر إلي بديل آخر.
سطوة المال والثروة قادرة في هذا الزمن الرديء أن تشتري أشباه الرجال، وهكذا سيكون البديل غير جمال بديلاً رهيباً، بديلاً يشتري حكم مصر بحفنة من ملايين الدولارات التي جمعها من دم شعب مصر، وأظن أن شعب مصر برغم المادة ٧٦ وبرغم قوة الأمن لن يرضخ لهذا المصير الأسود مهما كان سوء البديل.
ويظل السؤال قائماً: فما البديل إذن؟
البديل فوضي عارمة لا يعلم مداها إلا الله، ولا يعلم من يركب موجتها إلا القدر وحده.
هل معني هذا أنه لا أمل وأن علينا أن ننتظر الكارثة؟
أبداً يا سيدي وبيدك أنت وحدك أن توجه الأمور وجهة أخري، هي في تقديري وتقدير من يفكرون في مصر ويحبون مصر ولا ينظرون تحت أقدامهم، هي وجهة السلامة والأمان.
سيدي تواضع لبضع دقائق وفكر في هذا الذي سأقوله بروية وهدوء ثم اتخذ قرارك فأنت وحدك يا سيدي صاحب القرار.
سيدي أقترح عليك، إذا راق لك هذا الكلام، أن تصدر - اليوم قبل الغد - قراراً جمهورياً بتشكيل جمعية تأسيسية لوضع مشروع دستور جديد يقوم علي مبدأ أساسي هو «الدولة المدنية الديمقراطية التي يتساوي فيها كل المواطنين دون أي استثناء من أي نوع يكون».
وتحت هذا المبدأ تبدأ الجمعية التأسيسية وبعد أن تنتخب انتخاباً حراً - وليكن علي درجتين - عملها وأمامها حصيلة دستورية ثرية، أمامها دستور ١٩٧١ قبل أن تشوهه كل التعديلات التي أدخلت عليه، وأمامها دستور ١٩٢٣ وأمامها مشروع دستور ١٩٥٤ وأمامها تجارب العالم المختلفة، خاصة تجارب بلاد أوروبا الشرقية التي خرجت من النظام الشمولي وحققت خطوات واسعة نحو الديمقراطية.
التجارب الدستورية في العالم كله موجودة، والحصول عليها ميسور، ومع الجمعية التأسيسية قد يوجد مجموعة من الخبراء الفنيين يعملون تحت أمرها ويجمعون لها المعلومات ويوفرون لها تقنيات أو قد لا يوجدون إذا استغنت الجمعية التأسيسية عن معاونتهم، ذلك أن الجمعية التأسيسية هي الأصل وهي المناط بها وضع العقد الاجتماعي الجديد في هذا الدستور الجديد.
وأستأذنك يا سيدي في أن أعلن مع دعوة الجمعية التأسيسية أنك لن تبقي في الحكم غير عامين اثنين فقط تتم فيهما انتخابات الجمعية التأسيسية، ويوضع الدستور ويستفتي عليه ويبدأ نفاذه، ثم يفتح الباب لانتخابات رئاسية جديدة وفقاً للدستور الجديد - وليس وفقاً للخطيئة أو المهزلة العبثية التي تسمي المادة ٧٦ لا رحمها الله ولا رحم من صاغوها.
كن واثقاً يا سيدي أنك إذا أقدمت علي هذا العمل العظيم من أجل مصر فإن مصر اليوم وغداً وإلي آخر الزمان ستضعك في حبة عيونها وفي قلب أبنائها وفي أنصع موقع من تاريخها.
إن التاريخ يا سيدي حقيقة وأمام التاريخ «تبيض وجوه وتسود وجوه»، ألا تري يا سيدي أن التاريخ يتكلم عن محمد علي وعن إسماعيل وعن توفيق وعن فؤاد وابنه فاروق ويتكلم عن كل منهم علي نحو مختلف.
وألا تري يا سيدي أن التاريخ يتكلم عن عبدالناصر وعن السادات، وأبناء عبدالناصر وأحفاده وأبناء السادات وأحفاده يسمعون ويقرأون، وسيتكلم عنك يا سيدي التاريخ - أردت أولم ترد - وسيسمع أبناؤك وأحفادك حكم التاريخ كما سمع كل الأبناء وكل الأحفاد من ذرية حكام مصر، ويومها يا سيدي ستبيض وجوه وتسود وجوه.
سيدي الرئيس:
أرجو أن تغفر لي يا سيدي إن كنت قد تجاوزت قدري في هذا الحديث، فما فعلته إلا من أجل مصر التي هانت علي كثير من أبنائها، أهانهم الله.
ولست أبغي من هذا الحديث إلا وجه الله ووجه مصر، لا أبغي جاهاً ولا مغنما ولا منصباً، فأنا أعلم جيداً أن الطريق إلي الجاه والمغنم والمنصب في هذا الزمن هو غير طريق الصدق والصراحة والوضوح.
أنا يا سيدي الرئيس بلغت من العمر ما أدرك معه جيداً أنني لا أصلح لأي منصب ولا يصلح لي أي منصب، اللهم إلا تلك المحاضرة التي ألقيها بين الحين والحين علي طلابي في معاهد العلم، وإلا كلمة حق أقولها لوجه الله ووجه مصر.
سيدي الرئيس:
أنت عملت من أجل مصر الكثير، ولم يبق في العمر الكثير، ومصر تستحق الكثير يا سيدي الرئيس.
توكل علي الله والله معك، وستكون مصر كلها بحق معك
.
شكر للرسالة من للزميل عادل كروب التجمع المصري من اجل الديموقراطية بالفيس بوك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مصر | السمات:مصر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 1:59 ص
تحياتي صديقي
حقا إنه يحي
وإنه يحيي
ورغم اتفاقي معه في كل ما قال
أريد أن أطئن الشعب المصري العربي
أنه إذا ما واصل حركته نحو التغيير
لإغنه حتى في أسوأ الأحوال
سيصل الشعب إلى حقوقه
الفرق هو في الثمن الذي سيدفعه الشعب المصري
مع التقدير و الحب
مع التقدجير والحب
آدم
سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 6:34 ص
روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس وكان أجود ما يكون في رمضان”.
سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 6:36 ص
روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس وكان أجود ما يكون في رمضان”.
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 1:12 م
مدونة متر الوطن بكام ..؟!!
إشتركت في مسابقة اللهم إجعله خير (دوتشيه فيليه)
مسابقة الإذاعة الألمانية
لأفضل المدونات العربية لعام 2008
لو المدونة التعبانه دي عجباكم
رشحوها في الرابط التالي :
http://www.thebobs.com/index.php?w=1220091552209939BXIUAKNG
يتم إختيار Best Weblog Arabic من الأربع إختيارات الموجوده ثم إختار إرسال
مع خالص التحية للي قال لا وإللي قال نعم
وتحية خاصة للست نعيمة التي قالت نعمين …!!!!
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 1:29 م
السلام عليكم ورحمة الله
إن الذي يأتيه اخواننا الشيعة من مثالب لا تتسق مع أي عقل سليم او دين صحيح.
فهم ينظرون الى الأشاعرة كما يسموننا وكأننا قمنا البارحة باستباحة دم الحسين وقتله.
ثم من اوكل اليهم مهمة الثأر لدم الحسين بن علي رضي الله عنهما من السنة كما يخرصون، إنها ذريعة للتطاول على اهل السنة دون وجه حق،فعلي رضي الله عنه ابن عم النبي وسهره، نحن نقدر عليا كما يجب التقدير، لأننا نعرف منزلته وقدره.وعندما ننظر بعين العقل والقلب معا نجد وبكل وضوح ان مقتل الحسين بن علي هو استمرار لفتنة مقتل عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم عليا رضي الله عنهم جميعا وارضاهم، وان كان ثمة من مذنب فالتاريخ عرفه للناس، ولا يؤخذ أحد بجريرة أحد، وان الذي ارتكب جرم القتل في حق هؤلاء الرجال والخلافاء الراشدين المهديين جميعا لم يرتكبه باسم دين او مذهب، انما فعل فعلته تلك باسم التعصب السياسي الذي ينطلق منه هؤلاء الأدعياء والقتل جريمة لا دين لها…فهل يصح اقامة بيت عزاء كل سنة لقتيل قتل منذ اكثر من 14 قرنا، ويحصل في ذلك العزاء ما يغضب الرب سبحانه وتعالى من أفاعيل يستحي المؤمن الحق من الحديث عنها ،ما باكم بتاعطيها وممارستها على أعين الناس .لتحريض طوائفهم على سب الصحابة الأجلاء الذين يقول النبي صلى الله عليه وسلم عنهم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ.هل هولاء الاجلاء هم من افتوا بسفك دم الحسين حتى يلاقوا كل هذا التنكيل المعنوي عبر التاريخ. أليست فتنة لعينة ، وشنآنا مقيتا يستغله ما يسمون بالمراجع استغلالا بشعا مثلما كان يفعله كهنة الكنائس قبل الاطاحة بهم، ليركبوا الرعاع الهمل ، يأكلون اموالهم بالباطل، ويلعبون بعواطفهم ، ويطفئون أنوار عقولهم،،، ضعوا كل ترهاتكم في ميزان الدين والعقل، واتحداكم جميعا من أيات الله عندكم الا آخر متشيع أن تجدوا لها سندا تتكيء عليه..اتحداكم جميعا..
من اشد ما يضحك ويبكي دما: جلد الرجل ذاته بربطة سلاسل حتى يدمى ظهره وصدره لأن المرجيات قالت بذلك..هههههه مممممممم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون.
رمضان كريم..
سبتمبر 4th, 2008 at 4 سبتمبر 2008 7:23 ص
تتقدم اليكم حملة الايجابية والاصلاح بارق التهانى واسمى الامنيات بمناسبة شهر رمضان الكريم اعادة اللة عزوجل علينا جميعا بالنصر والامن والسلام وراجين منة سبحانة وتعالى ان يفك اسرى اخواننا المعتقلين فى سجون الاحتلال والظالمين وان يحرر مسجدنا الاقصى المبارك وان يرحم ويفك حصار اخواننا المحاصرين فى كل بقاع الارض وندعوكم جميعا لتخصيص خمس دقائق يوميا قبل الافطار للدعاء لاخواننا جميعا فى شتى بقاع الارض تقبل اللة منا ومنكم كل الاعمال الخالصة لوجة الكريم
سبتمبر 5th, 2008 at 5 سبتمبر 2008 2:53 م
المخلوقات العجيبة ( الجزء الأول )